1404/11/06 - الإثنين 6 شعبان 1447 - 2026/01/26
العربیة فارسی
Astronomical Research Center (A.R.C.)
مرکز البحوث و الدراسات الفلکیة
989 | قسم الاخبار في المركز | 1447/06/12 675 | طباعة

العناقيد الفضائية الضخمة… مشكلة تتجاوز حدود الأرض

تشهد المدارات المحيطة بالأرض تزايدًا غير مسبوق في أعداد الأقمار الصناعية، ما أثار مخاوف فلكية عالمية من تأثيرها على عمليات الرصد سواء من الأرض أو من الفضاء. فبعد أن كانت مجموعات الأقمار في الماضي محدودة مثل مجموعة إيريديوم التي أُطلقت عام 1997، تضاعفت الأعداد اليوم لتصل إلى أكثر من 15 ألف قمر صناعي قيد التشغيل، مع توقعات بارتفاعها إلى نحو نصف مليون قمر خلال العقد المقبل.

هذا التوسع الهائل ألقى بظلاله على جودة الأرصاد الفلكية. إذ أصبحت خطوط لامعة تُعرف باسم آثار الأقمار الصناعية تظهر على الصور التي تلتقطها التلسكوبات، نتيجة انعكاس ضوء الشمس على الألواح الشمسية للأقمار. وتشير تقديرات حديثة إلى أن ثلث صور تلسكوب هابل الفضائي قد تتلوث بهذه الآثار، بينما قد تصل نسب التلوث في التلسكوبات الحديثة مثل SPHEREx وXuntian إلى 96% من الصور.

ولا يقتصر التأثير على التلسكوبات الفضائية، بل يمتد أيضًا إلى التلسكوبات الأرضية، خصوصًا خلال فترتي الشروق والغروب، حيث تكون الأقمار الصناعية في أقصى درجات سطوعها. هذا يهدد عمليات رصد حساسة، مثل متابعة الكويكبات التي تمر قرب الأرض، والتي تتطلب تصوير السماء في أوقات الإشعاع المنخفض.

ولمواجهة هذه التحديات، أصدر الاتحاد الفلكي الدولي (IAU) مجموعة توصيات لمشغّلي الأقمار الصناعية، أبرزها:

  • خفض انعكاسية الأقمار الصناعية.

  • تقليل الومضات الساطعة الناتجة عن تغيّر اتجاه القمر.

  • دعم شبكة عالمية لرصد تأثير التلوث الضوئي من الفضاء.

  • إجراء اختبارات لقياس انعكاس الأسطح ونشر نتائجها للمجتمع العلمي.

ورغم أن هذه الإجراءات قد تُخفف من الأضرار، يحذّر الباحثون من أن الحلول التقنية وحدها غير كافية أمام الارتفاع السريع في أعداد الأقمار.

ولا يقتصر الخطر على العلماء فحسب؛ فالمشهد الليلي الطبيعي للسماء مهدد بالتغيّر، ما قد يجعل رؤية النجوم كما عرفها البشر عبر التاريخ أكثر صعوبة. كما أن مستقبل الأبحاث الفلكية العميقة قد يواجه تحديات كبيرة، في وقت تواجه فيه التلسكوبات الأرضية والفضائية — ذات التكلفة العالية — خطر فقدان فعاليتها العلمية إذا استمرت كثافة الأقمار في الزيادة بالوتيرة الحالية.

-----------------
المصدر: astronomy.com

الوقائع الفلكية لهذا اليوم
مناسبات الشهر
... ...